شيخٍ - يَظْهر - سماعُهُ منه، وكذا شيخه عن شيخه، متصِلًا إلى صحابيٍ إلى رسول - الله - صلى الله عليه وسلم -"."
وأما الخطيب فقال [1] : (( المسنَدُ: المتصل ) ).
فعلى هذا: الموقوفُ إذا جاء بسندٍ متصلٍ يسمَّى عنده مسنَدًا، لكن، قال: (( إنَّ ذلك قد يأتي، لكن، بِقِلَّةٍ ) ). وأَبْعَدَ ابنُ عبد البر حيث قال: (( المسنَدُ: المرفوع ) )، ولم يَتعرض للإسناد، فإنه يَصْدق على المرسَل والمعضَل والمنقطع، إذا كان المتن مرفوعًا، ولا قائل به.
فإنْ قلَّ عَدَدُهُ، أَيْ: عددُ رجالِ السندِ، [21/أ] فإما:
1 -أن ينتهي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك العدد القليل بالنسبة إلى سندٍ آخَرَ، يَرِدُ به ذلك الحديثُ بعَيْنِهِ بعددٍ كثيرٍ.
2 -أو ينتهيَ إلى إمامٍ مِنْ أئمة الحديث ذي صفةٍ عَلِيَّةٍ: كالحفظِ، والفقهِ، والضبطِ، والتصنيفِ، وغير ذلك مِن الصفات المقتضية للترجيح، كشعبةَ ومالكٍ، والثوريِّ [2] ، والشافعيِّ، والبُخَارِيّ، ومسلمٍ، ونحوِهِمْ.
فالأول: -وهو ما ينتهي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: العلوُّ المطْلَق، فإن اتفق أن يكونَ سندُهُ صحيحًا كان الغايةَ القُصْوى، وإلا فصورةُ العلوِّ فيه موجودةٌ، ما لم يكن موضوعًا؛ فهو كالعدم.
(1) في"الكفاية"، ص 21.
(2) هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، الكوفي، 97 - 161 هـ، وهو إمام في الفقه والحديث والزهد والورع، روى له الستة.