بالطرق: الأسانيد.
والإسنادُ: حكايةُ طريقِ المتن.
وتلك الكثرةُ [3/أ] أحدُ شروطِ التواتر، إذا وردت- بلا حصرِ عددٍ مُعَيَّنٍ، بل تَكُوْن العادة قد أحالت تواطؤَهُم على الكذب، وكذا وقوعُهُ [1] منهم اتِّفاقًا مِن غيرِ قصدٍ- فلا معنى لتعيين العدد على الصحيح.
ومِنْهم مَنْ عَيَّنه في الأربعة.
وقيل: في الخمسة.
وقيل: في السبعة.
وقيل: في العشرة.
وقيل: في الاثني عشر.
وقيل: في الأربعين.
وقيل: في السبعين.
وقيل غير ذلك.
وتَمَسَّك كلُّ قائلٍ بدليلٍ جاءَ فيه ذكرُ ذلك العدَدِ؛ فأفاد العلمَ. وليس بلازمٍ أن يَطَّرِدَ في غيره؛ لاحتمال الاختصاص [2] .
فإذا ورد الخبر كذلك، وانضاف إليه أن يستوي الأمر فيه في الكثرة المذكورة من ابتدائِه إلى انتهائه -والمراد بالاستواءِ: أن لا تنقصَ الكثرةُ
(1) هكذا جاء ضبطها في الأصل، والأَولى أن تكون بفتح العينِ:"وقُوعَهُ".
(2) وهناك سببٌ آخر، وهو: أنه إذا أفاد عددٌ ما اليقينَ، فليس في ذلك دلالةٌ على أنّ ما نقص عنه لا يفيد اليقينَ.