للقواعد المعلومة، وكذا مَن عُرِفَ بالكذب في كلامه، وإنْ لم يَظهر منه وقوعُ ذلك في الحديث النبويّ، وهذا دُونَ الأولِ [1] .
3 -أو فُحْشِ غَلَطِهِ، أي: كثرته.
4 -أو غفلتهِ عن الإِتقان.
5 -أو فسقِهِ: أي: [13/ب] بالفعل والقول [2] ، مما لم يَبْلُغ الكفر. وبينه وبين الأوَّلِ عموم، وإنما أُفْرِدَ الأوَّلُ لكون القدْحِ به أشدَّ في هذا الفن، وأما الفسق بالمعتقد فسيأتي بيانه.
6 -أو وَهْمِهِ: بأن يَرْوِي على سبيل التوهمِ.
7 -أو مخالفتِهِ، أي للثقات.
8 -أو جهالتِهِ: بأن لا يُعْرَفَ فيه تعديلٌ ولا تَجْرِيحٌ مُعَيَّنٌ.
9 -أو بدعتِهِ: وهي اعتقاد ما أُحْدِثَ على خِلاف المعروف عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا بمعاندةٍ، بل بنوعِ شُبْهَةٍ.
(1) التهمة بالكذب: التهمة بالكذب سببها أمران:
1 -إما رواية الراوي للحديث بحيث يكون مداره عليه مع مخالفة الحديث للقواعد الكليّة العامّة، أو تفرُّده بحديثٍ باطلٍ.
2 -وإما أن يُعْرَفَ منه الكذب في كلامه -ولم يظهر منه ذلك في الحديث النبوي-.
فالتهمة بالكذب-عندهم-بدليلٍ، ولذلك تُطْلق التهمةُ بالكذبِ على مَن حصل منه أحد الأمرين السابقين، بحيث لو قال أحدهم في شخصٍ خارجٍ عن هاتين الصورتين بأنه عنده متهمٌ بالكذب، لَقِيل له: وأين الدليل؟ .
أما التهمة بغير دليلٍ فلا يَبْنون عليها.
(2) كذا في الأصل. وجاءت في عدة نسخ:"أو القول"، وهو الأليق.