والعلل، وممن صرح بإفادته العلمَ النظريَّ الأستاذُ أبو منصور [/5/ب] - البغدادي [1] ، والأستاذ أبو بكر بن فُوْرَك [2] ، وغيرهما.
جـ- ومنها: المسَلْسَلُ بالأئمةِ الحفاظِ المتقنين، حيث لا يكونُ غريبًا، كالحديث الذي يرويه أحمدُ بن حنبل [3] ، مثلًا، ويشاركه فيه غيره عن الشافعي [4] ، ويشاركه فيه غيره عن مالك بن أنس [5] ، فإنه يفيد العلمَ عند سامعِهِ بالاستدلال مِن جهةِ جَلالةِ رواتِهِ وأنَّ فيهم مِن الصفاتِ اللائقةِ الموجِبةِ للقبولِ ما يقوم مقام العدد الكثير مِن غيرهم، ولا يتشكك
(1) هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي الإسفرائينيّ، البغداديّ الشافعيّ، تلميذ أبي إسحاق الإسفرائينيّ، ت 429 هـ.
(2) هو محمد بن الحسن بن فُوْرَك الأصبهانيّ، أبو بكر، المشهور بابن فُوْرَك، يقال: قاربتْ مؤلفاته المئة.
(3) هو إمام أهل السنّة، أحمد بن محمد بن حنبل، الشيبانيّ، أبو عبدالله، 161 - 241 هـ، صاحب المذهب، صنّف"المسنَد"، و"فضائل الصحابة"، وهو مِن أذكياء الدنيا، فضائله تَعطّر بها الدهر.
(4) هو الإمام محمد بن إدريس الشافعيّ المطّلِبيّ، أبو عبد الله، 150 - 204 هـ، صاحب المذهب شيخ الإمام أحمد، أوّل مَن صنَّف في أصول الفقه بكتابه"الرسالة"، مِن أذكياء الدنيا.
(5) هو إمام دار الهجرة، مِمن سارتْ بفضائله الركبان، 97 - 179 هـ.