فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 78

وأما ما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن عباس في قصة بيتوتة عبد الله بن عباس عند خالته ميمونة (أن النبي عليه الصلاة والسلام خرج إلى الصلاة ثم قال: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا) ، فهذا الحديث غلط ووهم، وأورده الإمام مسلم عليه رحمة الله تعالى في الصحيح معلًا له بعد رواية حديث كريب مولى عبد الله بن عباس عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى (أن النبي عليه الصلاة والسلام قال ذلك في صلاته) ، فهذا الدعاء في السجود وفي الليل، وليس في الذهاب إلى المسجد، ومال إلى هذا الإمام البخاري عليه رحمة الله حينما ترجم لهذا الحديث فقال: (باب الدعاء إذا انتبه من الليل) ، وترجم لهذا الإمام النسائي عليه رحمة الله تعالى في سننه فقال: (باب الدعاء في السجود) .والصواب أن هذا الدعاء: (اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعني نورًا، وفي بصري نورًا، ومن أمامي نورًا، ومن خلفي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا) ، إلى آخر الخبر، إنما هو في السجود، وليس في الذهاب إلى المسجد، وقد وهم فيه محمد بن علي في روايته عن أبيه عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى، وإيراد الإمام مسلم عليه رحمة الله تعالى له بعد أن أورده من حديث كريب مولى عبد الله بن عباس معلًا له، لا محتجًا به.

ويشرع كذلك أن يخرج الإنسان متوضئًا، وقد استحب العلماء أن يتوضأ الإنسان لكل صلاة، وإن جمع بين الصلاة بوضوء واحد فلا حرج عليه. ويشرع له أن يأتي إلى الصلاة بسكينة ووقار، فإنه يشرع للصلاة من الإتيان بالسكينة كما يشرع فيها كما نص على هذا غير واحد من الأئمة عليهم رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت