فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 78

ويقرأ في المغرب بطوال المفصل، وإن قرأ بالطوال فلا حرج عليه، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بالأعراف، وقرأ في الظهر والعصر بالطوال، وطوال المفصل، وأما في العشاء فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بهذا وهذا. ويخرج من هذا إذا كان في حال سفر فلا يتقيد بشيء، فالمشروع هو التخفيف، وقد ثبت عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وعن أنس بن مالك أنهم قرءوا بقصار المفصل، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بالمعوذتين، وجاء عند أبي داود (أن النبي عليه الصلاة والسلام قرأ في الفجر في السفر بـ(إذا زلزلت) مرتين في الأولى والثانية)، وهذا لا يصح، والصواب أن فيه إرسالًا، وأخرجه أبو داود مرسلًا في كتابه المراسيل.

والسنة أن يقرأ في كل ركعة سورة فما زاد، ولا يفصل سورة بين ركعتين، وذلك خلاف السنة، فقد روى الإمام أحمد في مسنده و محمد بن نصر المروزي وغيرهما من حديث أبي العالية رفيع بن مهران قال: حدثني من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لكل ركعة حظها من السورة) ، وجاء في رواية: (لكل ركعة سورة) ، وإسناده صحيح. وكثير من الناس يجهل هذه السنة وحرص السلف عليها، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وإن كان قد ثبت عنهم خلاف ذلك، لكنه في أحوال قليلة، فلم يكن يفصل بين السورة الواحدة في الركعتين، وإن كان قد ثبت عن أبي بكر الصديق، فعند البيهقي و عبد الرزاق و الطحاوي أن أبا بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى قرأ البقرة في ركعتين، وروى الدارقطني أن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى قرأ آيتين من البقرة في ركعتين، قال الدارقطني: وإسناده قوي، ولكن هذا في بعض الأحيان بخلاف الغالب, فالسنة أن يقرأ في كل ركعة بسورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت