فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 78

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم [2] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

بين النبي عليه السلام صفة الصلاة، ابتداء باستقبال القبلة، ثم التكبير وقول دعاء الاستفتاح، ثم الاستعاذة والبسملة، وقراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن، وسن على قبض اليدين، وأبان عن صفة الركوع وما يقال فيه من الأذكار، وحذر من بعض المنهيات في الصلاة، وأرشد إلى أن السجود يكون على سبعة أعظم، ووضح كيفية الجلسة بين السجدتين، والقيام إلى الركعة الثانية، وكيفية الجلوس للتشهد وما يقال فيه ويشرع، حتى الانتهاء من الصلاة بالتسليم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: تحدثنا فيما سبق عن البسملة، وذكرنا الخلاف فيها, وتوقفنا عند مسألة الجهر بها، وقلنا: إنه لم يثبت في الجهر بالبسملة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر، وما جاء في الجهر من أخبار فكلها ضعيفة، وسائر الأئمة النقاد على ضعفها. وقد أخرج البخاري و مسلم من حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله تعالى: (أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبي بكر و عمر، فكانوا يبتدئون بفاتحة الكتاب) , وذلك فيما يسمعه المأموم خلف الإمام أي: أن الإمام لا يجهر بذلك وإن كان يقرؤها، وما جاء فيه من الأحاديث المروية بالجهر بها فكلها ضعيفة. ويكفي في هذا أن العلماء عليهم رحمة الله تعالى قد نصوا أن أعلام المسائل ومشهورها إذا لم يخرجها البخاري و مسلم، فإن هذا دليل على ضعفها، وقد أشار غير واحد من الحفاظ إلى الضعف في الجهر بالبسملة -وإن كانت قد وردت في بعض الطرق في حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله تعالى في الجهر بها- لأن البخاري و مسلم قد تنكبا لهذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت