فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 78

واختلف العلماء في أيها أفضل؟ ففي قول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنه السميع العليم، وقول: أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وقال بعضهم وفي ثبوته نظر: أستعين بالله من الشيطان الرجيم، وأشهرها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وذهب إلى هذا الإمام الشافعي وأكثر القراء على هذا، وهو مروي عن الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى أيضًا. وذهب الإمام أحمد وغيره إلى قول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وذهب إلى هذا جماعة من القراء كنافع و ابن عامر و الكسائي. وذهب محمد بن سيرين و حمزة الزيات إلى قول: أستعين بالله من الشيطان الرجيم، وقالوا في لفظ: أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. وذهب قلة قليلة وندرة إلى وجوب الاستعاذة استدلالًا بعموم قول الله سبحانه: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [النحل:98] .

وأما البسملة فذهب بعض العلماء إلى وجوبها، وهو مروي عن الشافعي عليه رحمة الله، وذهب بعضهم إلى المشروعية وعدم الوجوب. والبسملة فيها أحكام عدة ومسائل متشعبة كثيرة، وقد صنف فيها جماعة من العلماء مصنفات، فصنف فيها ابن خزيمة و ابن عبد البر و ابن عبد الهادي و ابن الصبان له الرسالة الكبرى في أحكام البسملة، وغيرهم من الأئمة لهم مصنفات في البسملة وأحكامها وأبوابها، وما دل الدليل فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن ما يعنينا هنا الاستفتاح فيها قبل الفاتحة. ويقال: إن البسملة في الفاتحة جاءت في بعض القراءات ولم تأت في بعضها، فمن كان يقرأ على قراءة معينة فيها قراءة البسملة قبل الفاتحة فإنه يقرأ بها في الصلاة، ومن كان يقرأ بقراءة ليس فيها الفاتحة فإنه لا يقرأها، وعدم ورودها في بعض القراءات دليل على جواز عدم قراءتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت