فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 78

ويبسط أصابعه ويجعلها مستقبلة القبلة.

والسجود من مواضع الدعاء، ويقول فيه: (سبحان ربي الأعلى) ، والمناسبة في ذلك هو أن يظهر في حال ذل وانكسار، وقربه من الأرض ناسب أن يبين علو الله سبحانه وتعالى، ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي. وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في السجود: (اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره، وتبارك الله أحسن الخالقين) ، وأما قول هذا الدعاء في سجود التلاوة فلا يصح؛ لأن إسناده منقطع، فقد أعله الدارقطني وغيره بالانقطاع، ولا يثبت في سجود التلاوة دعاء بعينه، بل يسبح كما يسبح في سائر السجود. ويجعل سجوده قريبًا من ركوعه، ويكثر من الدعاء، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم) ، أي: حري أن يستجاب لكم.

ولا يقرأ القرآن في السجود إلا اقتباسًا من دعاء، ويكثر من تعظيم الله سبحانه وتعالى وسؤاله، ويقول: سبحان ربي الأعلى، وأما قول: (وبحمده) بعد (سبحان ربي الأعلى) فلا تثبت, وقد أعلها الإمام أحمد وغيره، وقد جاءت في عدة أحاديث وكلها معلولة، ولكنه يقولها مع قول: سبحانك اللهم وبحمدك، أما قول: (وبحمده) فلا تصح.

ويضع القدمين في أثناء السجود ناصبًا لهما، ويستقبل بأصابع قدميه القبلة، ولا يجوز له أن يرفع قدميه أو أحدهما حال سجوده؛ لأنه مأمور بأن يسجد على سبعة أعظم، ثم يرفع من سجوده ولا يرفع يديه؛ لعدم ثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان قد ثبت عن بعض الصحابة.

ثم يرفع من سجوده، وهذه هي الجلسة بين السجدتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت