فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 78

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي عمود الدين، وقد فرضها الله سبحانه وتعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حينما أسري به عليه الصلاة والسلام، وقد اختلف العلماء من المؤرخين وغيرهم في سنة الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي عليه الاتفاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بمكة صلاة لا يعرف من السنن والآداب منها إلا ما ندر، ولكن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يؤدي صلاة ذات ركوع واحد وسجدتين. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي ركعتين، وقد جاء في هذا أخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة.

والصلاة في كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي لغة العرب على ثلاثة معانٍ, كما نص على ذلك غير واحد من أئمة العرب كأبي بكر الأنباري وغيره: المعنى الأول: أن المراد بذلك هي الصلاة المعروفة بلسان الشارع، وهي الصلاة المفتتحة بالتكبير، والمختتمة بالتسليم، كما في قول الله سبحانه وتعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2] ، وهذا عليه يحمل قول الشاعر: يراوح من صلوات المليـ ك طورًا سجودًا وطورًا جؤاراالمعنى الثاني: أن المراد بذلك الترحم من الله على عباده، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم صل على آل أبي أوفى) ، أي: اللهم ارحمهم، ومن ذلك قول كعب بن مالك فيمن مات في غزوة مؤتة: وصلى الإله عليهم من فتيةوسقى عظامهم الغمام المسبلأي: نزلت عليهم رحمة الله سبحانه وتعالى, وذلك حينما توجد عليهم حينما فقدهم عليهم رضوان الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت