فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 78

والافتراش: هو أن ينصب قدمه اليمنى ويفترش اليسرى، وصفة نصب اليمنى على حالين: الحال الأولى: أن ينصب القدم، ويجعل أصابعه جهة القبلة. والحال الثانية: أن يجعل أصابع قدمه اليمنى خلفه فارشًا لها في الخلف. وأما التورك: فتكون اليمنى على تلك الحالين، وتكون اليسرى بين ساقه والأرض، وجاء في صحيح الإمام مسلم أن تكون قدمه اليسرى بين ساقه وفخذه، وهذا غير محفوظ، والصحيح رواية أبي داود أن تكون قدمه اليسرى بين ساقه والأرض. وعليه من قال: إن التورك على ثلاث حالات: الحال الأولى: أن ينصب اليمنى، ويجعل أصابعه جهة القبلة وقدمه اليسرى بين ساقه وفخذه. الحال الثانية: بين ساقه وبين الأرض. الحال الثالثة: ناصبًا للرجل اليمنى فارشًا لها خلفه، فإن هذا فيه نظر؛ لأن ما جاء في صحيح الإمام مسلم هو قلب، وأما جاء في سنن أبي داود وهو أن يجعل قدمه اليمنى بين ساقه وبين الأرض فهو الأصح والأقرب إلى الصواب.

والتشهد الأول من الواجبات، فمن تركه عمدًا بطلت صلاته، ومن تركه ساهيًا سجد للسهو، ومن قام للثالثة ساهيًا فإن اعتدل قائمًا فلا يرجع إلى التشهد الأول؛ لأنه قد شرع في ركن فلا يدع الركن إلى شيء واجب قد فات.

والتشهد الأول ليس فيه صلاة على النبي عليه الصلاة والسلام على الصحيح، وما جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يثبت، وليس من السنة. وكذلك لا يدعو بعد التشهد الأول؛ لأن الدعاء إنما هو بعد التشهد الأخير، وإن كان قد ثبت هذا عن عبد الله بن عمر، وقال به الإمام مالك، ولكنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن أطال الإمام في الجلوس وقضى المأموم تشهده فإنه يسبح ويهلل، وإن دعا -لما ورد عن عبد الله بن عمر- فلا حرج عليه، ولكنه خلاف الأولى، إلا لمن احتاج إليه لطول جلوس الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت