فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 78

والكلام عن أهمية الصلاة وفضلها يطول جدًا، والنصوص في هذا في كلام الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهر وأكثر من أن تذكر، والكلام عن الصلاة وأحكامها وواجباتها وأركانها وسننها وآدابها وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك يطول جدًا.

وقد ذكر العلماء عليهم رحمة الله تعالى أنه قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك من الشرائع والآداب والسنن ما يزيد عن ستمائة سنة، وقد نص على هذا ابن حبان عليه رحمة الله تعالى في صحيحه حيث قال: (أربع ركعات يصليها الإنسان فيها ستمائة سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد فصلناها في كتاب الصلاة بما يغني عن ذكرها هنا في هذا الكتاب) ، يعني: في كتابه الصحيح. و ابن حبان عليه رحمة الله من الأئمة الكبار الحفاظ المتقنين المكثرين بالرواية والأخذ عن الشيوخ، وكذلك الترحال، ولا غرابة أن يكون عنده مثل هذا العدد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله: (ستمائة سنة) لعله أراد بذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوجه الضعيفة والصحيحة، ولعله أراد ما هو مكرر وعلى الوجوه في كل ركعة. ومعلوم أن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله في بعض الركعات أو في بعض الأحوال لا يدل على أنه يفعله في بعضها إلا إذا كان ثمة قرينة، فما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه في حال، لا يعني أنه يرفعها في موضع آخر يكون فيما يليها من الركعات حتى يأتي دليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. ولعل مراد ابن حبان عليه رحمة الله تعالى من هذا: ما هو مكرر في كل ركعة، وكذلك على الوجوه التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان كذلك فإن هذا وارد جدًا، وإن كان غيره ففيه نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت