فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 78

والذي عليه جماهير العلماء هو مشروعية القبض من غير تحديد موضع، بل ذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى فيما نقله عنه أبو داود في مسائله إلى كراهة وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر بذاتها، قال أبو داود عليه رحمة الله تعالى: وسألت الإمام أحمد عن وضع اليمنى على اليسرى أتذهب إليه؟ قال: نعم، قال: وكان يكره وضع اليد على الصدر. والذي عليه عامة العلماء من السلف من الصحابة والتابعين أن الإنسان مخير, وأن المشروع هنا هو أن يضع يده اليمنى على اليسرى، فإن وضعها على صدره أو على سرته أو على بطنه أو دون ذلك فإنه لا حرج عليه، فإن الاتباع هنا هو أن يضع يده اليمنى على اليسرى فقط، والزيادة في هذا تفتقر إلى دليل ثابت عن رسول الله، ولا دليل في هذا. أما الوضع تحت السرة فهو المشهور عن الإمام أحمد عليه رحمة الله، وهو أظهر من وضعه على الصدر, وإن كان كلا الحديثين ضعيفًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما هيئة القبض فالذي ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى) ، وجاء عند الإمام أحمد و أبي داود من حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يده اليمنى على يده اليسرى وعلى الرسغ وعلى الذراع وعلى الساعد) . وجاء في حديث سهل بن سعد عند الإمام مالك في الموطأ، ورواه عنه البخاري من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال: (كان الناس يؤمرون أن يضعوا يدهم اليمنى على اليسرى على الذراع) ، فنص على الذراع. فيقال: المشروع في ذلك هو أن يضع يده اليمنى على اليسرى إما على الكف، وإما على الرسغ والرسغ هنا هو آخر الكف، أو على الذراع وهو الساعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت