وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وضعها على صدره، كما في حديث وائل بن حجر، وجاء في مرسل طاوس بن كيسان عند أبي داود. وحديث الوضع على الصدر قد تفرد به مؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر عليه رضوان الله تعالى: (أن النبي عليه الصلاة والسلام وضع يده اليمنى على اليسرى على صدره) ، ولفظة (على صدره) قد تفرد بها مؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثوري. وقال بعضهم: إنه سفيان بن عيينة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر، وخالفه في ذلك جماعة من الثقات ممن رووا عن سفيان، فقد رواه عنه جماعة من الأئمة الكبار كمحمد بن إدريس الشافعي، و قتيبة بن سعيد، و يحيى بن آدم، و أبو نعيم الفضل بن دكين، و وكيع بن الجراح وغيرهم من الأئمة الثقات الذين يزيدون عن عشرة أنفس، بل يزيدون عن خمسة عشر نفسًا كلهم رووه عن سفيان ولم يذكروا فيه (على صدره) .وقد تابع جماعة من الرواة -نحوًا من عشرين نفسًا- سفيان عن عاصم بن كليب ولم يذكروا فيه الزيادة (على صدره) ، وكذلك رواه جماعة عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه وائل بن حجر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو سبعة من الرواة, ولم يذكروا فيه (على صدره) مما يدل على شذوذها. وقد جاء في مرسل طاوس بن كيسان عند أبي داود في سننه، ويرويه عنه سليمان عن طاوس مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه وضع اليمين على الشمال على صدره) , وهو مرسل ولا يحتج به، و طاوس مراسيله شبه الريح. وقد جاء أيضًا عند أبي داود عليه رحمة الله تعالى في سننه من حديث قبيصة بن هلب عن أبيه بنحو هذا اللفظ، ولكن قبيصة مجهول، وقد تفرد بهذا الخبر، ولا يحتمل منه ذلك.