فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 78

وآمين بالمد والقصر، فيقال: آمين، أو يقال: أمين، فتمد الألف والياء، أو تمد الياء وتقصر الألف، وكل هذا معروف وسائغ في لغة العرب، ولهذا يقول الشاعر: اللهم لا تحرمني حبها أبدًاويرحم الله عبدًا قال آمينافهذا بالمد، وأما بالقصر ففي قول الشاعر: تباعد مني فطحل إذا دعوتهأمين فزاد الله ما بيننا بعداوكل هذا وارد، ولا حرج فيه، وما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من ألفاظ بها فكلها عربية. والإمام والمأموم يمد صوته بها.

وقت قول المأموم: (آمين)

ويؤمن المأموم بعد قول الإمام: آمين؛ وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: (إذا أمن الإمام فأمنوا) .وذهب بعض الفقهاء إلى أن تأمين المأموم يكون بعد قول الإمام: (( وَلا الضَّالِّينَ ) )؛ وذلك أنه صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا قال الإمام: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7] ، فقولوا: آمين) ، فيقال: إن هذا مجمل مفسر بقوله عليه الصلاة والسلام: (إذا قال الإمام: آمين، فقولوا: آمين) .

وأما الجهر بآمين للإمام فالخبر ثابت بلا ريب، وأما المأموم فلم يثبت في ذلك خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصح شيء في هذا الباب ما جاء عن ابن الزبير وعن أبي هريرة فيما رواه عبد الرزاق، وكذلك قد رواه ابن حزم الأندلسي من حديث عطاء أنه سئل: (أكان ابن الزبير يمد صوته بآمين؟ قال: نعم، كان يصلي ويمد صوته بآمين، وإن للمسجد لجة) ، أي: أن من بعده يقول: آمين، قال: (وكان أبو هريرة يقوم بعد الإمام فيقول: لا تسبقني بآمين) ، وروي من طريق آخر أيضًا عن ابن الزبير وإسناده صحيح، وهذا أصح شيء جاء في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت