وقد جاء صحيحًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث علي بن أبي طالب في قول النبي عليه الصلاة والسلام حينما استفتح صلاته: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين) ، ولكن هذا الدعاء إنما هو استفتاح لصلاة الليل، كما قال البزار حينما أخرج الخبر قال: (وحمله الناس على صلاة الليل، ليس في صلاة الفريضة، ولا في صلاة النافلة من النهار) .وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا ما رواه الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عمر: (أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى بالناس، فجاء رجل فقال: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله العظيم بكرة وأصيلًا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: عجبت لها فتحت لها أبواب السماء) ، وهذا ثابت من حديث عبد الله بن عمر عند الإمام مسلم، وكذلك حديث أنس بن مالك فيما رواه الإمام مسلم: (أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى بالناس، فجاء رجل قد حبسه النفس، فقال هذا الرجل: الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه، قال النبي عليه الصلاة والسلام: من قال هذا القول؟ فقال: أنا، قال: رأيت اثني عشر من الملائكة يبتدرونها، أيهم يرفعها) .وجاء في هذا أيضًا كما في السنن من حديث عمرة عن عائشة عليها رضوان الله تعالى: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يستفتح الصلاة بقوله: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك) ، وهذا الخبر لا يصح مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن خزيمة في الصحيح: (وأما ما يقوله العامة من أهل خراسان من الاستفتاح في الصلاة: سبحانك اللهم وبحمدك، فلا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل المعرفة في الحديث) ، لكنه ثابت عن عمر بن الخطاب، وقد أخرجه الإمام مسلم عليه رحمة الله تعالى في صحيحه. وثبت عن عمر و ابن مسعود، وروي عن أبي بكر و عثمان.