فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 99

كل زمان، حتى وصلنا إلى هذا الزمان، ففقدت الإمامة مقصدها الشرعي، وأضحى الهدف منها هدف دنيوي، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ثانيًا / الإمام قدوة:

لا أحد ينكر فضل الإمامة، وفضل الإمام، فهو المقتدى به في الصلاة وخارج الصلاة، فالناس ينظرون إليه نظرة احترام وتوقير وإجلال، فهو من أهل القرآن، الذين هم أهل الله وخاصته، ومن إجلال الله تعالى، إكرام حافظ القرآن غير الغالي فيه، أو الجافي عنه، فالناس ينظرون إليه على أنه قدوة لهم، وهو من يحل مشكلاتهم بعد الله عز وجل، فمسؤولية الإمام عظيمة وكبيرة.

قال تعالى:"والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا" [الفرقان 74] ، فالمعنى: اجعلنا أئمة يُقتدى بنا في الخير، وقيل: اجعلنا هداة مهتدين، دعاة إلى الخير، وقيل: نأتم بمن قبلنا حتى يأتم بنا من بعدنا [أحكام القرآن للجصاص 3/ 449، أحكام القرآن لابن العربي 3/ 346، الطبري 9/ 425، ابن كثير 4/ 616، القرطبي 14/ 81] .

ثالثًا / دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للأئمة بالإرشاد:

وهو أول طرق الخير، فالإنسان إذا رشد في عمله فإنه إلى خير، قال صلى الله عليه وسلم:"الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين" [أخرجه أبو داود وصححه الألباني 1/ 105] .

رابعًا / الإمامة معينة على طلب العلم:

كثير من الأئمة المخلصين الذين يرجون ثواب الله تعالى، تقدموا للإمامة، لا لأجلها هي، ولكن لأنها تعين بعد الله تعالى على طلب العلم الشرعي، وعلى حفظ كتاب الله تعالى، وتعين على المحافظة على الصلوات الخمس جماعة في بيوت الله تعالى، لا سيما ونحن في زمن فسد فيه كثير من الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وعلى طلبة العلم أن يحرصوا على طلب الإمامة، لدعوة الناس إلى الحق، وترك الباطل، فهي وظيفة دينية مهمة، تولاها قبلهم رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، فينبغي على طلاب العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت