فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 99

والمتيمم العاجز عن الوضوء بالماء لأي سبب يُعتبر متطهر طهارة كاملة، بإذن الشرع المطهر، قال تعالى:"فإن لم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا"، فالمتيمم أشبه المتوضئ بطهارته، فيجوز له أن يؤم غيره من المتوضئين [المجموع 4/ 160، المغني 3/ 66، فتح الباري 1/ 589] .

*** إمامة المفترض للمتنفل:

وهذه الصورة جائزة، ولا خلاف فيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا رجل يتصدق على هذا"، فهذا رجل دخل المسجد بعد انتهاء القوم من الصلاة، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه" [أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد والدارمي] ، يعني يصلي معه ليحصل على أجر الجماعة، فقام أبو بكر رضي الله عنه فصلى مع الرجل، وهذا دليل على صحة صلاة المتنفل وراء المفترض، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم، ويحصل لهما أجر الجماعة، ففضل الله واسع، وعطاؤه لا حد له، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء [سبل السلام 3/ 72، المغني 3/ 68، المجموع 4/ 167، معرفة السنن والآثار 4/ 150، توضيح الأحكام 2/ 251] .

فائدة مهمة:

قال ابن حزم:"إنه لم يأت قط، قرآن، ولا سنة، ولا إجماع، ولا قياس يوجب اتفاق نية الإمام والمأموم" [المحلى 4/ 145] .

وهذه قاعدة جليلة القدر، وصححها أعضاء هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ولله الحمد، وعلى ذلك، فيصح اقتداء القائم بالجالس، والمفترض بالمتنفل، والمتوضئ بالمتيمم وهكذا، وهذا من فضل الله على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ولا يعلمون.

*** إمامة المتنفل للمفترض:

اختلف العلماء في هذه المسألة بين مجيز ومانع، والصحيح جواز صحة صلاة المفترض خلف المتنفل، لحديث جابر بن عبد الله،"أن معاذ بن جبل، كان يصلي مع النبي صلى الله عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت