فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 99

الأولى / من معين إلى معين: وهذا لا يجوز، كمن قلب الظهر أو الوتر إلى العصر أو الراتبة.

الثانية / من معين إلى مطلق: وهذا يجوز، كمن قلب الظهر أو الراتبة مثلًا إلى نفل مطلق.

الثالثة / من مطلق إلى معين: وهذا لا يجوز، كمن قلب النفل المطلق إلى ظهر أو راتبة، لأنه لابد من تحديد نية تلك الصلاة المعينة.

*** إمامة الكافر:

إمامة الكافر لا تخلو من أمرين:

الأول: أن يعلم المأموم كفره: فإن علم كفر الإمام فلا تصح إمامته بالاتفاق، ولا تصح الصلاة خلفه، لأنه ليس من أهل الصلاة.

الثاني: أن يجهل كفره: فقيل: لا تصح إمامته، وبالتالي يعيد المأموم، وقيل: لا تلزم المأموم الإعادة بعد انتهاء الصلاة، لأنه لم يعلم بكفر إمامه إلا بعد الصلاة، والله عز وجل لم يكلف أحدًا أن يصلي صلاة فرض مرتين، ومادام أنه صلى الصلاة وانقضت ولم يعلم بكفر إمامه إلا بعد الصلاة، فالصلاة صحيحة، لظن المأموم أن الإمام مسلم.

والأرجح والأحوط أن يعيد المأموم صلاته، لأن الإمام ليس من أهل الصلاة، فصلاته باطلة، وكذلك صلاة من خلفه.

سؤال:

ربما يرد تساؤل، كيف يصلي الكافر إمامًا؟

الجواب:

الكفر ربما لا يكون ظاهرًا، بل باطنًا كالمنافقين، فإن كفرهم باطنًا لا يظهرونه للناس، فربما صلى من ظاهره الإسلام وهو يبطن الكفر، وفيهم من يعرف نفاقه وكفره، فمن عرف كفره بطلت صلاته، ويكون الكفر نفاقًا، أو استهزاءً بالدين وأهله، أو ساحرًا، أو داعيًا إلى ضلالة مكفرة، أو نحو ذلك، وما أكثر نواقض الإسلام اليوم.

[حاشية الروض للطيار 3/ 188، المجموع 4/ 147] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت