يقف المأموم الواحد عن يمين الإمام، ولا ينبغي للمأموم أن يقف عن يسار الإمام، لحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي، فأقامني عن يمينه" [متفق عليه] ، ورد الحديث بألفاظ أخرى."
وروي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: دخلت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالهاجرة، فوجدته يسبح ـ يصلي ـ فقمت وراءه، فقربني فجعلني حذاءه عن يمينه، فلما جاء يرفأ ـ مولى لعمر ـ تأخرت، فصففنا وراءه" [أخرجه مالك بسند صحيح] ."
وفي الحديث والأثر فوائد:
1 -جواز صلاة الليل النافلة جماعة.
2 -أن المأموم الواحد يقوم على يمين الإمام.
3 -جواز العمل اليسير في الصلاة المصلحة فيها.
4 -صحة إمامة البالغ بالصبي ولو كان وحده.
5 -صحة مصافة الصبي وحده مع البالغ.
6 -لا يجوز أن يتقدم المأموم على الإمام في الوقوف في الصف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أدار ابن عباس من خلفه، وكان إدارته بين يديه أيسر وأسهل، فدل ذلك على عدم جواز تقدم المأموم على الإمام.
7 -أن الإمام لا يتقدم على المأموم الواحد ولو شيئًا يسيرًا، بل يقف مساويًا له، يلزق منكبه بمكنبه [شرح السنة 3/ 384، فتح الباري 2/ 247، مرقاة المفاتيح 3/ 164] .
وإذا وقف المأموم الواحد عن يسار الإمام، خالف السنة، وتعدى الأفضل، وفاته الأجر لمخالفته سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أما صلاته فصحيحة على الصحيح من أقوال أهل العلم، وإلا فمن العلماء من قال ببطلان صلاة من صلى عن يسار الإمام لوحده مع خلو يمين الإمام.