ينتظرونه حتى يتم ما عليه، ثم يسلم ويسلمون معه، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه" [متفق عليه] .
وكذلك لو تقدم أحدهم ليكمل بهم الصلاة بعد خروج الإمام لعذر، وكان مسبوقًا، فإنه يفعل كما أشرنا إليه سابقًا، فيتم صلاته وينتظره الجماعة ليسلم بهم جميعًا.
ولو انتظروا حتى يأتي الإمام ويستأنفون الصلاة من جديد أي يعيدونها من أولها فلا بأس بذلك، والعلم عند الله تعالى [مجموع فتاوى ومقالات سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله 12/ 132 - 142] .
إذا علم المأموم بحدث الإمام قبل الصلاة، ثم صلى خلف ذلك الإمام المحدث، فصلاة الإمام والمأموم غير صحيحة، ونقل الإجماع على ذلك النووي رحمه الله في المجموع [4/ 152] .
والمأموم الذي يعلم بحدث إمامه ولم يخبره بذلك، فهو آثم وعاص لله تعالى، لتركه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الصلاة بلا طهارة كبيرة من كبائر الذنوب، ومن فعل ذلك كان فاسقًا آثمًا عاصيًا لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، مرتكبًا جرمًا كبيرًا، وذلك إن لم يكن مستحلًا لفعله ذاك، فإن كان مستحلًا له كفر وخرج من دين الإسلام والعياذ بالله، لتركه الطهارة اللازمة للصلاة، لأن الله تعالى يقول:"يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبًا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون" [المائدة 6] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" [متفق عليه] .