فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 99

إمام واحد أو أكثر في المنطقة، لأنه يسرع في الصلاة، ولا يقولون: يُخل بها ولا يتم أركانها وواجباتها، بل يقولون سرعة من غير إخلال، فينتفخ الإمام من تلكم المقالة والمدح المذموم، وينفخه الشيطان أيضًا فيتعاظم خطره على الناس، ويزداد شره وفتنته، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

سؤال:

ما حكم الصلاة خلف إمام يسرع في صلاته، ولا يطمئن فيها، ولا تخشع جوارح من خلفه؟

جواب:

الإمام إذا كان يسرع في صلاته سرعة فائقة، بحيث لا يتمكن من خلفه من قول الذكر الواجب، أو أداء الركن اللازم، فهذا لا يُصلى خلفه، لا سيما إذا كان المأموم لا يمكنه الطمأنينة في الصلاة.

بل يجب على المأمومين أن ينفردوا كل بصلاته، ويجب بذل النصيحة له، وحثه على الطمأنينة والخشوع لأنمها لُب الصلاة وأساسها، فإن تعلم ورجع عما هو عليه من الخطأ فبها، وإن تمادى في سرعته وجب رفع أمره إلى الجهات المختصة، ولكن هيهات هيهات أن تجد منصفًا اليوم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فائدة مهمة:

الطمأنينة والخشوع في الصلاة من أهم الأركان على الإطلاق، بل هما أهم ركن في الصلاة، إذ بدونهما لا تتم صلاة المرء.

وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على ذلك، وتحذر من السرعة في الصلاة التي تؤدي إلى الإخلال بركن الطمأنينة الذي به تصح الصلاة أو تبطل.

عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود" [أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والطبراني والدار قطني والبيهقي بإسناد صحيح، وصححه الألباني] .

وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أسوأ الناس سرقة، الذي يسرق من صلاته"قالوا: يا رسول الله! كيف يسرق من صلاته؟ قال:"لا يتم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت