أما تنكيس الحروف، فهو تقديم الحروف المتأخرة على المتقدمة في الكلمة الواحدة، فيقرأ - مثلًا - بدلًا من {رب} :"بر"!
و"هذا لا شك في تحريمه، وأن الصلاة تبطل به؛ لأنه أخرج القرآن عن الوجه الذي تكلم الله به، كما أن الغالب أن المعنى يختلف اختلافًا كثيرًا."
أما تنكيس الكلمات، فهو أن يقدم الكلمة اللاحقة على التي قبلها، فيقرأ - مثلًا - بدلًا من {قل هو الله أحد} :"أحد الله هو قل"!
و"هذا أيضًا محرم بلا شك؛ لأنه إخراج لكلام الله عن الوجه الذي تكلم الله به."
وأما تنكيس الآيات، وهو قراءة الآية اللاحقة قبل الآية السابقة، فيقرأ {من شر الوسواس الخناس} قبل {إله الناس} !
فقد قال عنه القاضي عياض رحمه الله:
ولا خلاف أن ترتيب آيات كل سورة بتوقيف من الله تعالى على ما هي عليه الآن في المصحف , وهكذا نقلته الأمة عن نبيها صلى الله عليه وسلم [شرح النووي 6/ 62، وكذا قال ابن العربي كما في الفتح 2/ 257] .
وقال الشيخ ابن عثيمين:
تنكيس الآيات أيضًا محرم على القول الراجح؛ لأن ترتيب الآيات توقيفي، ومعنى توقيفي: أنه بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم [الشرح الممتع 3/ 110] .
وهل تبطل الصلاة بتنكيس الآيات؟
تنكيس الآيات أمر محرم، وباطل شرعًا، وما بني على باطل فهو باطل، والقول بعدم صحة الصلاة قول قوي جدًا [الموسوعة الفقهية 33/ 50] .
فليحذر الأئمة ومن يصلون بالناس من نقصان أجر الصلاة أو بطلانها، فلا يتقدم للإمامة إلا من هو أهل لها، عارف بأحكامها وفقهها، وإلا فليترجل عن صهوة الجواد، ويتركه للفرسان.