فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 99

بقصار المفصل) ـ والمفصل من ق إلى آخر القرآن ـ قال ابن عبد البر: وكلها آثار صحاح مشهورة [التمهيد 3/ 114] .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

وأما المداومة فيها على قراءة قصار المفصل دائمًا، فهو فعل مروان بن الحكم، ولهذا أنكر عليه زيد بن ثابت، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا طُولَى الطُّولَيَيْنِ؟ قَالَ: الْأَعْرَافُ وَالْأُخْرَى الْأَنْعَامُ" [رواه البخاري دون تفسير الطوليين، وأخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح] ، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بسورة الأعراف فرقها في الركعتين [رواه النسائي بسند صحيح] ، ثم قال ابن القيم رحمه الله: فالمحافظة فيها على الآية القصيرة، والسورة من قصار المفصل خلاف السنة، وهو فعل مروان بن الحكم [زاد المعاد 1/ 204] ."

خامسًا: صلاة العشاء:

كان يقرأ في الركعتين الأولين من أواسط المفصل. [رواه النسائي وأحمد بسند صحيح] وتارة بـ"إذا السماء انشقت"وكان يسجد بها. [رواه البخاري ومسلم والنسائي] .

وقرأ مرة في سفر بـ"والتين والزيتون"في الركعة الأولى. [رواه البخاري ومسلم] .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على معاذ قراءته البقرة في بني عمرو بن عوف، بعدما مضى من الليل ما مضى، ولهذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أفتان أنت يا معاذ" [أخرجه البخاري ومسلم] . فتعلق النقارون بهذه الكلمة ولم يلتفتوا إلى ما قبلها ولا ما بعدها. [جامع الفقه 2/ 52] .

سادسًا: صلاة الجمعة:

الجمعة هي عيد المسلمين الأسبوعي، وهي الصلاة التي يجتمع لها الناس من كل مكان في البلد الواحد ممن تجب عليه، ولهذا شرعت لها خطبتان، يذكر الخطيب فيها الناس بأمور حياتهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت