فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 99

أما فجر الجمعة فالسنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في الركعة الأولى بسورة السجدة كاملة , وفي الثانية بسورة الإنسان كاملة. [رواه البخاري ومسلم] ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ألم تَنْزِيلُ وَهَلْ أَتَى" [أخرجه النسائي وابن ماجة وأحمد] ."

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر بنحو ستين إلى مائة آية، وصلاها بسورة ق، وصلاها بالروم، وصلاها بـ"إذا الشمس كورت"، وصلاها بالزلزلة في الركعتين كليهما، وصلاها بالمعوذتين، وكان في السفر فصلى بالمؤمنين.

وكان يصليها يوم الجمعة بـ"ألم تنزيل السجدة"، وسورة"هل أتى على الإنسان"، كاملتين، ولم يفعل ما يفعله كثير من الناس اليوم من قراءة بعض هذه وبعض هذه في الركعتين، أو قراءة السجدة وحدها في الركعتين، وهو خلاف السنة، وأما ما يظنه كثير من الجهال أن صبح يوم الجمعة فُضل بسجدة، فجهل عظيم [زاد المعاد 1/ 202 - 203] .

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقرأ في صلاة الفجر، بسورة (يوسف) و (النحل) و (هود) و (بني إسرائيل ـ الإسراء ـ) ونحوها من السور، ولو كان تطويله صلى الله عليه وسلم منسوخًا لم يخف على خلفائه الراشدين، ويطلع عليه النقارون. وأما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر: (ق والقرآن المجيد) وكانت صلاته بعد تخفيفًا. فالمراد بقوله تخفيفًا: أي بعد الفجر، أي أنه كان يطيل قراءة الفجر أكثر من غيرها، وصلاته بعدها تخفيفًا. [جامع الفقه 2/ 53] .

ثانيًا: صلاة الظهر:

كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأولين بـ (فاتحة الكتاب) و سورتين و يطول في الأولى ما لا يطيل في الثانية، عن أَبِي قَتَادَةَ قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا" [رواه البخاري ومسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت