فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 99

قال فضيلة الشيخ / صالح الفوزان وفقه الله:"فلا تصح إمامة الأمي إلا بأمي مثله، لتساويهما، إذا كانوا عاجزين عن إصلاحه، فإن قَدِرَ الأمي على الإصلاح لقراءته، لم تصح صلاته ولا صلاة من خلفه، لأنه ترك ركنًا مع القدرة عليه [نيل الأوطار 3/ 182، حاشية الروض للطيار 3/ 206، الإفصاح 2/ 43، المجموع 4/ 164، المغني 3/ 32، مجموع الفتاوى 22/ 444، معرفة السنن والآثار 4/ 164، الملخص الفقهي 1/ 223، الشرح الممتع 4/ 245 - 250، مجموع فتاوى ومقالات الشيخ / ابن باز رحمه الله 12/ 95، مجموع فتاوى الشيخ / ابن باز 4/ 393] ."

*** تمطيط الأئمة:

من الأئمة من يمطط في الكلمة بحيث يسأم من خلفه من كثرة التمطيط وطول الكلمة، فأكثر الحركات ست، وبعضهم يمد الكلمة أكثر من عشر حركات، فمثلًا عند قوله: سمع الله لمن حمده، سمع الله لمن حمده، ويرفع الناس من الركوع وهو لم ينتهي بعد من كلمته، فيوقع الناس في حرج من صلاتهم، لأنه بذلك سبقوه إلى الركن الذي بعده، وهو لم ينته من التمطيط والتمغيط، وكأنه يمشي بالبطيء.

وعند السلام، يسلم ويبقى في التسليم عن اليمين وعن الشمال ربما ما زاد عن عشرين ثانية، ويمد كلمة الله في التسليمة الثانية إلى أن ينقطع نفسه: الله، ويسلم الناس كلهم قبله، وينتهي الناس من التسليم، وربما شرعوا في الأذكار وهو في تمطيطه، ولم ينتهي من تسليمه.

فينبغي لهؤلاء الأئمة أن يراعوا صلاتهم وصلاة من خلفهم، فلا يوقعوا الناس في الخطأ من مسابقة أو تأخير، فربما فسدت الصلاة، أو نقص أجرها.

ومن الأئمة من إذا قرأ تمنيت أنك لم تصلي خلفه من طول قراءته بسبب التمطيط، فإذا قرأ الإخلاص أو العصر أو الكوثر، وكأنما قرأ سورة من طوال المفصل، من كثرة التمطيط في القراءة، حتى يخرج الناس وجلهم إن لم نقل كلهم يتحدثون عن ذلك التمطيط في القراءة.

فلا نقول للأئمة أسرعوا في قراءتكم، ولا نقول لهم رتلوها، بل كونوا وسطًا بين ذلك، وهي قراءة التدوير، فهي وسط بين الترتيل والحدر، وعليكم بمراجعة كتب التجويد في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت