فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 99

والواجب على الإمام أن يراعي أحوال جماعته من حيث إطالة الصلاة من عدمها، ويراعي حق الكبير والصغير، يكون هاشًا باشًا، كثير التبسم، لا تفارق الابتسامة محياة، يحترم الجميع، ويقدرهم ويجلهم، دائم النصح والتوجيه، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

ويصبر على أذى الناس، ويتحمل صبيانهم وسفهاءهم، تكون له كلمت يومية، وتوجيهات إرشادية، للرجال والنساء، ويهتم بحلقات تحفيظ القرآن لأهل حيه، ويشترك في المسابقات العائلية الهادفة التي تعود بالنفع على الناس، وهكذا دأب الإمام، نشاطًا وهمة وعلوًا، فهو كالغيث أينما حل نفع الله به.

ويوجد من الأئمة اليوم من هذا حاله، ولكنهم قليلون جدًا، فنسأل الله أن يكثر من أمثالهم، ويبارك في جهودهم، وأن يكفيهم شر شياطين الجن والإنس.

*** فضل الإمامة:

للإمامة فضل عظيم، وأجر كبير، لمن سألها رجاء ثوابها، مخلصًا في ذلك، لا يريد عرضًا من الدنيا.

وقد سئل شيخ الإسلام رحمه الله هذا السؤال:

عن الإمامة هل فعلها أفضل، أم تركها؟

فأجاب: بل يصلي بهم، وله أجر بذلك، كما جاء في الحديث:"ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة: رجل أم قومًا وهم له راضون" [أخرجه أحمد، والترمذي، وهو حديث ضعيف] [مجموع الفتاوى 23/ 340] .

ففضل الإمامة لا ينكره أحد البتة للأمور التالية:

أولًا / الإمامة فضيلة وشرف:

قال صلى الله عليه وسلم:"يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله" [أخرجه مسلم] ، والأقرأ هو الأفضل، فالإمام دائمًا يُنظر إليه على أنه أفضل الناس خلقًا، ودينًا، وعلمًا، وفضلًا وكفى بها مناقب للإمام إذا أحسنها وأتقنها، واتقى الله فيها، فالإمامة رفعة في الدنيا، وشرف في الآخرة، ولهذا لم يتولاها إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وخلفاؤه من بعده، وأهل العلم والفضل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت