فائدة مهمة:
رجل نسي صلاة الظهر، وتذكر ذلك وهو يصلي العصر، فهل يكمل صلاة العصر، أم يقلب النية إلى الظهر؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة:
فمنهم من قال: يصلي الظهر على أنها نافلة، وبعد سلام الإمام يصلي الظهر، ثم العصر.
ومنهم من قال: يصلي معهم بنية العصر، وبعد سلام الإمام يقوم فيصلي الظهر، لأنه معذور بالنسيان.
وقال أعضاء اللجنة الدائمة: إذا دخل مع الجماعة وهم يصلون العصر، وصلى معهم العصر بنيتها، وتذكر أثناء الصلاة أنه لم يصلي الظهر، فعليه أن يقطع الصلاة، وينوي صلاة الظهر، ويصلي معهم ظهرًا لا عصرًا، وبعد الانتهاء من صلاة الظهر، يقيم ويصلي العصر مع من حضر متأخرًا عنها، أو يصلي منفردًا لوحده إن لم يجد جماعة يصلي معهم [مجموع فتاوى الشيخ / ابن باز رحمه الله 4/ 438، فتاوى اللجنة الدائمة 7/ 403، مجموع فتاوى ومقالات الشيخ / ابن عثيمين 15/ 174] .
والقول الثاني أقرب للصواب، فيصلي العصر معهم لأنه دخلها بنية، والفريضة إذا شرع فيها الإنسان لزمه إتمامها إلا لعذر شرعي، قال تعالى:"ولا تبطلوا أعمالكم" [محمد 33] ثم بعد ذلك يصلي الظهر.
وهذه الصورة مثل سابقتها في الجواز، فيجوز لمن يصلي فائتة الظهر وقت العصر، أن يكون إمامًا لمن لم يصلي العصر حاضرة.
لأنه جاز أن يصلي المفترض وراء المتنفل، فمن باب أولى أن يجوز لمن يصلي فائتة أن يكون إمامًا لمن يصلي حاضرة، والعلم عند الله تعالى [المحلى 4/ 144] .
فائدة مهمة:
حالات قلب النية ثلاثة: