عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما مات النبي صلى الله عليه وسلم، ذهب إلى العباس رضي الله عنه، ليستقي به، فدعا لهم العباس بالسقيا أي بإنزال المطر منة من الله تعالى على خلقه.
الأمي لغة: نسبة إلى أمة العرب، لأن أكثرهم أميون.
وقيل: هو الباقي على أصل ولادة أمه، لم يقرأ ولم يكتب.
الأمي اصطلاحًا: من لا يحفظ الفاتحة، أو يدغم فيها ما لا يُدغم، أو يبدل حرفًا بغيره، أو يُلحن لحنًا يحيل المعنى.
والأمي إذا لم يحفظ الفاتحة فعليه أن يجتهد في حفظها وجوبًا، وله أن يقرأ بعض الآيات التي يحفظها، أو يذكر الله تعالى بالتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، ويكفيه ذلك، حتى يتعلم الفاتحة لأنها ركن لا تتم الصلاة إلا بها، ومن لم يتعلم الفاتحة فصلاته باطلة لنفسه ولغيره.
ومن صلى وراء الأمي فصلاته غير صحيحة، لأن الإمام يتحمل عن المأموم قراءة الفاتحة كما قرره بعض الفقهاء، والصحيح غير ذلك، فعلى المأموم أن يتحرى الإمام الصالح للإمامة.
وكذلك الأرت: وهو من يبدل الراء ياءً.
والألثغ: هو من يبدل الراء غينًا أو السين تاءً.
وكل من أخرج حرفًا من مخرج حرف آخر، أو أبدل حرفًا بغيره، فكل أولئك لا تصح إمامتهم إلا بمن هو مثلهم، أما عن صحة صلاتهم، فصلاتهم صحيحة، وإمامتهم غير صحيحة.
وقيل: يستثنى من ذلك من أبدل حرف (الضاد) (ظاءً) ، كمن يقرأ: غير المغضوب عليهم، فيقول: غير المغظوب عليهم، أو يقرأ: الضالين، الظالين، فهذا تصح إمامته إذا لم يتعمد ذلك، ولم يستطع تعديل الخطأ.
أما إذا عرف الفرق بين الحرفين، وتعمد القراءة بإبدال الحرفين فلا تصح إمامته، كما يفعل ذلك بعض الأئمة اليوم، وبالتالي لا تصح الصلاة خلفهم لتعمدهم الخطأ المحيل للمعنى.