فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 99

الخامس: إذا انتهى المؤذن من الإقامة.

وكل ذلك جائز، والأفضل إذا كان الإمام يدخل من الأمام، فلا يقوم المأموم حتى يرى الإمام، فإن رآه قام للصلاة، قال صلى الله عليه وسلم:"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" [أخرجه البخاري ومسلم] .

قال ابن حجر رحمه الله:"لا تقوموا"نهي عن القيام، وقوله:"حتى تروني"تسويغ للقيام عند الرؤية، وهو مطلق غير مقيد بشيء من ألفاظ الإقامة [فتح الباري 2/ 157] .

أما القول الثاني فقد ورد عن الإمام أحمد أنه قال: لا يقوم حين يبدأ المؤذن بالإقامة، لأنه بذلك يتشبه بالشيطان، فالشيطان إذا سمع الإقامة ولى وله ضراط.

المقصود أن كل ما ذُكر صحيح، فلا ينبغي التشديد ومخالفة الناس وبغضهم من أجل أمر فيه سعة وفسحة، وهو محل اجتهاد.

قال الإمام مالك رحمه الله في الموطأ: لم أسمع في قيام الناس حين تقام الصلاة بحد محدود، إلا أني أرى ذلك على طاقة الناس، فإن منهم الثقيل والخفيف.

وذهب الأكثرون إلى أنهم إذا كان الإمام معهم في المسجد لم يقوموا حتى تفرغ الإقامة.

*** الصلاة خلف الإمام عبر وسائل البث الإعلامي:

لا يجوز الاقتداء بالإمام عبر شاشات التلفاز، وعبر الأثير في الإذاعة، وذلك لانقطاع الصفوف بين الإمام والمأموم، وبعد المسافة التي إذا انقطع معها التيار الكهربي لما سمع المأموم قراءة إمامه ولا تكبيره.

*** ارتفاع مكان الإمام عن المأموم:

لا بأس بارتفاع الإمام شيئًا يسيرًا كشبر مثلًا، ويجوز أن يرتفع الإمام أكثر من ذلك إذا دعت الحاجة ومعه بعض المأمومين، ويجوز للمأموم أن يرتفع أكثر من إمامه، لأدلة في ذلك.

*** الاقتداء بالإمام داخل المسجد وخارجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت