أولها، بل ولو أدرك الإمام في التشهد الأخير وجلس معه، فإنه يلزمه أن يتم الصلاة كاملة كما صلاها الإمام المقيم، لحديث ابن عباس لما سئل عن المسافر يصلي خلف الإمام المقيم أربعًا، ويصلي مع أصحابه ـ المسافرون ـ ركعتين، فقال:"هكذا السنة" [أخرجه مسلم وأحمد] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه" [متفق عليه] [مجموعة فتاوى ومقالات 12/ 259 وما بعدها، فتاوى اللجنة الدائمة 7/ 418] .
ويدخل في ذلك كل من حدثه دائمًا، فتصح صلاة صاحب السلس لنفسه، ما لم يحدث، فإن أحدث وتيقن الحدث خرج من الصلاة، وتوضأ وأعاد الصلاة من أولها، قال صلى الله عليه وسلم:"إذا فسا أحدكم في الصلاة، فينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة" [أخرجه أهل السنن بإسناد حسن] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تقبل صلاة أحدكم إذا احدث حتى يتوضأ" [متفق عليه] .
ومن كان حدثه دائمًا لا ينقطع، فإن يتوضأ لدخول وقت الصلاة، ويصلي ولو خرج منه شيء لأنه اتقى الله ما استطاع، قال صلى الله عليه وسلم للمستحاضة:"ثم توضئي لوقت كل صلاة".
أما صحة صلاة من خلفه ففيها نزاع بين أهل العلم، والأصح أنها جائزة، لكن ينبغي أن يبحثوا عن إمام سليم.
والأحوط أن لا يكون إمامًا خروجًا من خلاف العلماء.
قال ابن قدامه رحمه الله:"ولا يصح ائتمام الصحيح ـ السليم ـ بمن به سلس البول [المغني 3/ 66، المجموع 4/ 160، فتاوى اللجنة الدائمة 7/ 392، مجموع فتاوى الشيخ / ابن باز 4/ 455، مجموع فتاوى ورسائل الشيخ / ابن عثيمين 15/ 154] ."
*** إمامة المقعد أو الجالس لغيره:
إذا كان المقعد كالمشلول والكبير ونحوهما هو أقرأ القوم، فلا بأس بإمامته، لقوله صلى الله عليه وسلم:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله" [متفق عليه] ، والنبي صلى الله عليه وسلم لما ثقل