المتكاسلين من الناس عن حفظ القرآن الكريم اقتداءً بأئمتهم، ولقد رأيت هذا الأمر ولمسته عن كثب.
[مصنف ابن أبي شيبة 2/ 124، 125، المحلى 4/ 144، فتح الباري 2/ 239، عمدة القاري 4/ 314، مصنف عبد الرزاق 2/ 419، مجموع فتاوى الشيخ / ابن باز رحمه الله 4/ 388، مجموع فتاوى ورسائل الشيخ / ابن عثيمين رحمه الله 15/ 183، فتاوى اللجنة الدائمة 7/ 203] .
فائدة:
متابعة المأموم للإمام من المصحف.
نرى بعض المصلين في صلاة التراويح والتهجد، يمسكون المصاحف ويتابعون الأئمة، ولا ريب أن هذا الفعل خطأ، وربما انقص أجر الصلاة، وربما أبطلها، لأن الإنسان عندما ينشغل بمتابعة الإمام من المصحف، يفوت عليه أمور كثيرة، متعلقة بصحة الصلاة من عدمها، بل منهم من لا يدري ماذا قرأ الإمام، وبعضهم يسرح وتذهب به الوساوس، فقد يقع الإمام في خطأ، ولا يفتح عليه صاحب المصحف، بل يمكن أن يركع الإمام وصاحبنا مشغول بمتابعة الخواطر، ومنهم من يخطئ الإمام في قراءة صحيحة، فتلتبس عليه الآيات من كثرة النظر.
وعليه فلا يجوز لأحد أن يتابع الإمام من المصحف إلا من وكَّلَهُ الإمام بذلك، أو من كان يريد أن يتعلم القراءة الصحيحة بنية مخلصة صادقة، وليس مجرد متابعة أخطاء الإمام ليتتبع عثراته وأخطائه، ليتسلى بها بين أقرانه وأصدقائه، أو ينتقصه ويهضم حقه، فتتبع عثرات الناس حرام.
المقصود أنه إذا احتاج المأموم لحمل المصحف لحاجة متعلقة بأمر الصلاة فلا بأس بذلك، أما سواه فلا يجوز له حمل المصحف، بل ربما نقص أجر الصلاة أو بطلت، بسبب كثرة الحركة الغير ضرورية.
ينقسم الموضوع إلى عدة أقسام: