ذلك، ويهتموا بأمر الأذان والإقامة في وقتهما المشروع، بحيث لا يشق ذلك على الناس، فينفروا من الصلاة.
الاستخلاف هنا: يقصد به ما يعتري الإمام من مرض، أو حدث، أو نيسان طهارة ونحو ذلك.
فربما حدث للإمام حدث أثناء صلاته، فالواجب عليه حيال ذلك، أن ينصرف من صلاته، ويحرم عليه أن يكملها، بل يستخلف غيره ممن وراءه، ليكمل الصلاة بالناس، قال صلى الله عليه وسلم:"لا تقبل صلاة بغير طهور" [أخرجه مسلم] ، وقد ذكر كثير من أهل العلم أن صلاة المحدث كبيرة من كبائر الذنوب، نسأل الله العفو والعافية، فلا يجوز للإمام إذا أحدث أن يستمر في صلاته، بل يقطعها، ويستخلف واحدًا من المصلين خلفه، ليكمل الصلاة بالناس.
ولما طُعن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في الصلاة، استخلف عبد الرحمن بن عوف ليصلي بالناس.
وأصاب على ابن أبي طالب رضي الله عنه رعاف وهو في صلاته، فأخذ بيد رجل فقدمه ثم انصرف.
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: إن استخلف الإمام فقد استخلف عمر وعلي، وإن صلوا وحدانًا، فقد طُعن معاوية وصلى الناس وحدانًا من حيث طُعن حتى أتموا صلاتهم [نيل الأوطار 3/ 184] .
ولو صلى الإمام بالناس ثم انتهى من صلاته وتذكر أنه على غير طهارة، فصلاته باطلة، وصلاة من خلفه صحيحة، قال صلى الله عليه وسلم:"يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم" [أخرجه البخاري] .
وعلى ذلك فإذا حصل للإمام حدث أثناء الصلاة فله أن يستخلف من يصلي بالناس، فإن لم يستخلف، فللجماعة أن يقدموا أحدهم، أو يتقدم أحدهم ليصلي بهم، ولم أن يصلوا كل واحد بنفسه، وللإمام أن يشير إليه أن يبقوا حتى يتوضأ ويكمل بهم الصلاة، وفي هذه الحالة