فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 99

ولم يؤثر منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا أن المرأة أمَّت الرجال لا في صلاة الفريضة ولا في النافلة، ولم ينقل ذلك أحد، فدل على أن إمامة المرأة للرجال خلاف الحكمة الإلهية، والفطرة البشرية السليمة.

وهنا أشير إلى كلام العلماء رحمهم الله تعالى في أن قراءة المرأة للقرآن الكريم بصوت مرتفع وبجانبها رجال أجانب فيه فتنة، والفتنة لا تجوز، كما أن صوت المرأة عورة كما قرره بعض العلماء، ولا سيما إذا تكسرت به، ولا شك أن من يسمع صوت المرأة بالقراءة لربما فُتن بها، ولهذا لابد من سد باب الشر حسمًا لمادة الحرام.

وبهذه المناسبة أُنكر على بعض القنوات الفضائية التي تبث برامج لقراءة القرآن الكريم، وتصحيح التلاوة على الهواء مباشرة، ويُستقبل فيها أصوات النساء وهن يقرأن القرآن الكريم، بأصوات جذابة وفاتنة، فعليهم أن يتقوا الله تعالى في نساء المسلمين، والحفاظ على أعراضهن، وألا يجعلوهن عرضة للامتهان، والتفنن بالأصوات، فلم يُعهد هذا الأمر لا في عهد النبوة ولا في العصور المفضلة، حتى جاء هذا العصر بما فيه من الفتن والمحن، وكثرة التعالم والمتعالمين، حتى أصبح في الموضوع الواحد عدة فتاوى لا يُعرف أصحابها، كلٌ يدلوا بدلوه، فالله المستعان وعليه التكلان.

ويكفينا شرفًا تخريج الحافظات لكتاب الله تعالى، ولا حاجة لنا في سماع أصواتهن، بل يُكتفى بسماع مزامير آل داود من قبل حُفاظ كتاب عز وجل من الرجال، الذين ملئوا أرجاء المعمورة، فكفى بهم قُراءً وحفظة، وهم المعنيون بالقراءة للصلاة بالناس وليس النساء، فليتنبه لذلك أهل القنوات.

الثاني / إمامة المرأة للنساء:

بالنسبة لإمامة النساء للنساء مثلها، هذا أمر لا بأس به، لكن الجماعة ليست واجبة بالنسبة لهن، بل من باب الجواز، وإذا أمَّتِ المرأة نساءً مثلها فإنها تقف في وسطهن، وإذا كانت واحدة وقفت عن يمين من تؤمها [فتاوى اللجنة الدائمة 7/ 390] .

وجاء أن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أمتا نساءً في البيت، فقامتا في وسطهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت