فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 99

ذهب مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وجماعة من فقهاء الكوفة، قال ابن سيد الناس: وليس ذلك شرطًا عند أحد منهم، ولكن الخلاف في الأولى والأحسن.

وهذا الحكم يعم الاثنين وأكثر، إذا كانوا مع الإمام، فإنهم يصلون خلفه، وهذا هو رأي جمهور العلماء [نيل الأوطار 3/ 187، حاشية الروض للطيار 3/ 221] .

الثالث / وقوف الإمام وسط الصف:

موقف الإمام وسط الصف في الإمام، وليس وسط المأمومين ويكون الجميع في صف واحد، بل يتقدم الإمام عن المأمومين خلفه بقدر صف، هذه هي سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وهذا موقف الإمام منذ زمن النبوة وعصر صدر الإسلام وحتى يومنا هذا، ولم نر لذلك مخالف أبدًا.

قال صلى الله عليه وسلم:"وسطوا الإمام وسدوا الخلل" [أخرجه أبو داود، وهو حديث ضعيف، والشطر الثاني منه صحيح] ، وعلى هذا الحديث العمل عند أهل العلم، بان يكون الإمام وسطًا في المساجد، كما هي المحاريب اليوم، فالمحراب لا يكون إلا وسط المسجد، وكذلك الإمام يكون وسط المصلين متقدمًا عنهم بقدر صف.

ويكون الإمام وسط الصف مساويًا للمأمومين في حالتين:

الأولى / إمامة النساء:

فإنها تقف وسط النساء مساوية لهن، ودليل ذلك أن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما إذا أمتا النساء، وقفتا في صفهن، وهذا فعل صحابية، وفعلها مقبول ما لم يخالف نصًا، فإن خالف نصًا فالحجة في النص، أو يخالف قول صحابي آخر، فإن خالف قول صحابي آخر، طُلب الترجيح بينهما.

الثانية / إمام العُراة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت