عن ريطة الحنفية قالت:"أمتنا عائشة فقامت بينهن في الصلاة المكتوبة" [أخرجه عبد الرزاق والدار قطني بإسناد حسن 2/ 388] .
وعن حجيرة بنت حصين قالت:"أمتنا أم سلمة في صلاة العصر، فقامت بيننا" [المصدر السابق] .
الثالث / إمامة المرأة للأطفال:
لا تجوز صلاة الأطفال المميزين خلف المرأة، لأن المرأة لا تؤم الرجال مطلقًا، كما تم بيانه قبل قليل.
قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:"لا يجوز أن تكون المرأة إمامًا للرجل سواءً كان صغيرًا أم كبيرًا، وبناء على ذلك فإنه إذا أرادت المرأة أن تصلي جماعة في بيتها، فإنها تجعل الصبي إمامًا لها، وتصلي خلفه، لأن إمامة الصبي جائزة حتى في الفريضة، فقد ثبت من حديث عمرو بن سلمة الجرمي أنه قال: قال أبي: جئت من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقًا ـ لأن أباه كان وافدًا من الوفود إلى النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع من الهجرة، وكان أول قومه إسلامًا ـ فقال: جئتكم من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقًا، وقال:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا"، قال: فنظروا فلم يجدوا أكثر مني قرآنًا فقدموني، وأنا ابن ست أو سبع سنين،. . ." [أخرجه البخاري] ، وهذا الحديث دليل على أن إمامة الصبي في الفريضة جائزة" [مجموع فتاوى ورسائل 15/ 146] ."
قال الشافعي رحمه الله تعالى: لو صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور، فصلاة النساء مجزية، وصلاة الرجال والصبيان غير مجزية [الأوسط لابن المنذر 4/ 162] .
يجوز للرجل أن يؤم أباه إذا كان الرجل أقرأ من أبيه، وأفقه وأعلم بأحكام الصلاة، فعن ثابت البناني قال: كنت مع أنس بن مالك رضي الله عنه وخرج من أرضه يريد البصرة، وبينها وبين