فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 99

أولًا ليعلم كل مسلم أن القرآن كلام الله عز وجل، أنزله على رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم، بلسان عربي مبين، معربًا مصححًا واضحًا، لا التباس فيه، فعلى الإنسان أن يقرأ القرآن قراءة صحيحة سليمة من الأخطاء، ولا يستهتر بالأمر، لأن هذا كلام الله عز وجل، يجب أن يُقرأ كما أنزل، بلا تحريف ولا تبديل ولا نقص ولا زيادة، فالقرآن ليس من كلام البشر، بل هو كلام رب البشر، فمن قرأه على غير ما غير ما صحت به القراءة، وعلى غير ما جاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمعنى ذلك أنك حرفت كلام الله، وتحريف كلام الله محرم، فالواجب على المسلم أن يتأنى عند قراءة القرآن، ويتدبر آياته وعظاته، حتى لو وقف عند الكلمة خمس دقائق أو أكثر من ذلك، المهم أن يتهجا الكلمة ليقرأها صحيحة، هذا هو الواجب على كل مسلم ومسلمة حيال كتاب الله عز وجل.

فإذا كان هذا في حق كل الناس، فمن يؤم الناس لهو أحق أن يقرأ القرآن قراءة صحيحة، لأن خلفه الجاهل، والصغير، والأمي، والنساء يسمعن من بيوتهن، فربما سمع أحدهم آية، أو سورة خاطئة، فأخذها على ما سمعها، فالإثم على الإمام، لأنه لم يكلف نفسه تعلم قراءة القرآن، ضمن حلقات التحفيظ أو غيرها من طرق التعلم الصحيحة لقراءة القرآن الكريم.

وإن أصر وعاند وبقي على أخطائه، فيجب رفع أمره إلى الجهات المختصة لاستبداله بآخر أفضل منه حفظًا وقراءةً وإتقانًا.

وهنا ثمة أمر مهم، وهو إذا كان الإمام لا يحسن قراءة الفاتحة، فإنه لا يجوز لأحد أن يصلي خلفه، ومن صلى خلفه فصلاته غير صحيحة، لأن الفاتحة ركن من أركان الصلاة، وهذا الإمام لم يأت بهذا الركن، فالأمر خطير وعظيم، يجب على الناس جميعًا التعاون فيما بينهم لاختيار الإمام الأفضل للصلاة بهم.

المقصود أن الإمام الذي يتعتع بالقرآن ولا يستطيع نطقه بسهولة، عليه أن يجتهد في تعلم كتاب الله تعالى، لأن الله عز وجل لم ينزل كتابه من أجل أن نعلقه في المنازل والسيارات، ونتباهى به، بل أنزله للقراءة والفهم والتدبر، لنعبد الله تعالى كما أمرنا، ولا يتسنى ذلك إلا بالعلم بكتاب الله وما فيه من أوامر ونواهي، وحلال وحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت