فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 99

قال أبو العالية: إن الصلاة فيها ثلاث خلال، فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال فليست بصلاة: الإخلاص، والخشية، وذكر الله.

فالإخلاص يأمره بالمعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر الله يأمره وينهاه.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: في الصلاة منتهى ومزدجر عن معاصي الله [تفسير ابن كثير 5/ 59، تفسير الطبري 10/ 144] .

وقد اختلف أهل العلم في إمامة الفاسق لغيره:

فمنهم من قال: لا تصح إمامته ولا الصلاة خلفه، وهو قول الإمام أحمد ومالك رحمهما الله تعالى.

ومنهم من قال: تصح صلاته وتصح الصلاة خلفه، لأن فسقه لم يخرجه من شريعة الإسلام، لأنه لم يأت في فسقه ما ينقله من الإسلام إلى الكفر، فلذلك فصلاته صحيحة لنفسه، صحيحة لغيره، وهو قول الإمام أبو حنيفة والشافعي، وهذا القول هو القول الراجح في المسألة، وهو قول جمهور العلماء كما نقله النووي رحمه الله تعالى، والشوكاني رحمه الله، واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

أن ابن عمر رضي الله عنهما صلى خلف الحجاج وهو رجل فاسق [أخرجه البخاري] .

وصلى خلف المختار بن أبي عبيد وكان متهمًا بالسحر والشعوذة.

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرني؟ قال:"صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة" [أخرجه مسلم] ."

وصلى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه خلف مروان صلاة العيد في قصة تقديمه الخطبة على الصلاة [أخرجه مسلم] .

قال فضيلة الشيخ / صالح الفوزان وفقه الله:"لا يجوز أن يولى الفاسق إمامة الصلاة، والفاسق هو من خرج عن حد الاستقامة بارتكاب كبيرة من كبائر الذنوب التي هي دون الشرك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت