فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 99

وقال صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" [أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وصححه الألباني] .

هذا هو الطريق الأمثل، والصراط الأقوم، الذي يجب على كل مسلم أن يتبعه ويتمسك به، ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضي الله عنهم، والتابعين لهم بإحسان، وتبعهم على ذلك الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يومنا هذا، وإلى أن تقوم الساعة، وما عدا ذلك فهو طريق محفوف بالمخاطر، لبعده عن التوجيهات النبوية.

وكل طريق حاد صاحبه عن منهج النبوة، فهو نهج مُبتَدع، يجب الحذر منه، والابتعاد عنه، فهو سبيل ممهد إلى جهنم والعياذ بالله.

لذا كانت البدعة أحب إلى الشيطان من المعاصي، ومن كبائر الذنوب، لأن المعاصي يمكن التوبة منها، فيمكن أن يعرف صاحبها بأنه مذنب، ويأمل التوبة، وربما وفق لها.

أما المبتدع فإن الشيطان يحسن له بدعته، ويبين له أن من خالفه فهو ضال، وأن من كان على غير طريقته فهو باطل، وأن الحق بجانبه.

فهذه البدع ليست من الدين في شيء، ولم يمت النبي صلى الله عليه وسلم حتى بين لأمته كل ما تحتاج إلى في دينها ودنياها، قال أبو ذر رضي الله عنه:"لقد تركنا محمد صلى الله عليه وسلم، وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علمًا".

فعلى المسلم أن يحذر البدع ومن يدعوا إليها، وعلى كل مسلم أن يسعى لسؤال أهل العلم المعروفين بعلمهم الشرعي المتبع للكتاب والسنة، يسألونهم عما أشكل عليهم من الأمور الحادثة في الدين، حتى لا تحبط أعمالهم وهم لا يشعرون، وأمثلة ذلك كثيرة، منها: المولد النبوي، والاحتفال برأس السنة.

ومن هنا لابد من تعريف البدعة.

البدعة لغة: الأمر الحادث، وما ابتدع في الدين بعد الكمال.

البدعة اصطلاحًا: الأمر المخالف للسنة [المطلع 334، الموسوعة الفقهية 8/ 21، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية 1/ 361] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت