فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 99

في هيئته وملبسه، تراه دائمًا بسواكه، مرتديًا شرابًا في رجله زيادة في الجمال والنظافة، إذا رأيته تمثلت قول الله عز وجل:"يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"، وتتمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله جميل يحب الجمال" [أخرجه مسلم] .

هكذا نُريد الأئمة أن يكونوا خير قدوة، وأفضل أسوة، لأنه يصلي خلفهم العالم وطالب العلم والجاهل، يصلي خلفهم الكبير والصغير، بل ربما كره بعضهم الإمامة لما يراه من إمامه من قذارة ووساخة في اللبس والهيئة، وبعض الناس يكره إمام مسجده لتلك الأسباب، فيأخذ منه موقفًا، ولا يصلي خلفه إلا ما ندر من الصلوات، وهذا أمر مشاهد ملموس، لا أقوله تخرصًا ورجمًا بالغيب، بل حقيقة يعرفها كثير من الناس ممن ابتلوا بمثل أولئك الأئمة، حتى إن أحدهم إذا تقدم لواسطة أو شفاعة، أو طلب مساعدة لمسجده، لا يُعطيه أحد، لإهماله في نفسه، فمن أهمل نفسه، فهو لما سواها أهمل، فالله المستعان وعليه التكلان.

هذا ما تيسر لي كتابته في الموضوع، وإلا فالعزم على أن يكون الكتاب أكبر من ذلك بمرات، ولكن لضيق الوقت، وكثرة الأشغال والأعباء، فأكتفي بما ذكرت، والله أسأل أن يوفق الجميع لما فيه رضاه، وأن يعفو عن الزلل والخطأ، ويصفح عن الذنب سهوًا وعمدًا، فهو سبحانه أهل التقوى وأهل المغفرة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه

يحيى بن موسى الزهراني

إمام الجامع الكبير بتبوك (سابقًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت