في الشرك بالله وعبادة غيره {وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ} أي: وسنعطيهم جزاءهم من العذاب كاملًا غير منقوص، وقال ابن عباس: ما قدر لهم من الخير والشر.
الأحكام والعبر والفوائد والدروس:
1 -قوله {وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ} فيه ثلاثة أقوال: (أحدها) : نصيبهم من الرزق، قاله أبو العالية، (الثاني) : نصيبهم من العذاب، قاله ابن يزيد، (الثالث) : ما وعدوا به من خير أو شر، قاله ابن عباس رضي الله عنه.
البلاغة:
{وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ} : الكلمة هنا كناية عن القضاء والقدر.
التفسير العام:
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ} قال الطبري: يقول تعالى مسليًا نبيه في تكذيب مشركي قومه له: لا يحزنك يا محمد تكذيب هؤلاء لك، فلقد آتينا موسى التوراة كما آتيناك الفرقان، فاختلف في ذلك الكتاب، فكذب به بعضهم وصدق به بعضهم، كما فعل قومك {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي: ولولا حكم الله السابق بتأخير الحساب والجزاء إلى يوم القيامة لقضى بينهم في الدنيا فجوزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، ولكن سبق القدر بتأخير الجزاء إلى يوم الحساب {وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} أي: وإن كفار قومك يا محمد لفي شك من هذا القرآن مريب لهم، أي: موقع في الريبة لهم وهي: الشك والظُّنَّة والتُّهمة.
الأحكام والفوائد والدروس:
1 - {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي: بين قومك يا محمد، أو بين قوم موسى.
{وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (111) .
القراءات:
قرأ نافع وابن كثير {وَإِنْ كلا لَّمَّا} ، وقرأها الباقون {وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا} بالتشديد، وهم عاصم وحمزة وابن عامر.