الأحكام والفوائد والدروس:
1 -لا أحد ينجو من عذاب الله، إلا إذا تغمده الله بواسع رحمته، قال - صلى الله عليه وسلم: {لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاغْدُوا وَرُوحُوا وَشَيْءٌ مِنْ الدُّلْجَةِ وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا} [1] .
، فكل المؤمنين يدخلون الجنة برحمة الله، ويفاوتون في درجاتها بأعمالهم قال تعالى {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} (المطففين: 26) ورحمة الله تعالى مترتبة على الإيمان والعمل الصالح (قصة صاحب الجزيرة والرمان) .
اللغة:
{بِسَلاَمٍ مِّنَّا} أي: بسلامة وأمن، وقيل بتحية.
{وَبَركَاتٍ} أي: نعم وخيرات عظيمة ثابتة، مشتق من بروك الجمل وهو ثبوته وإقامته.
{يَمَسُّهُم مِّنَّا} نذيقهم عذاب النار شديد الألم.
النحو:
الباء في قوله: {بِسَلاَمٍ} متعلقة بمحذوف؛ لأنها في موضع الحال، أي: اهبط مسلمًا عليك.
{وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ} فـ {أُمَمٌ} خبر لمبتدأ محذوف تقديره: ومنهم أمم.
البلاغة:
{عَذَابٌ أَلِيمٌ} صيغة مبالغة على وزن فعيل، أي: عذاب شديد الألم.
التفسير العام:
{قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا} أي: قالت له الملائكة أو قال له الله تعالى: يا نوح انزل من السفينة إلى الأرض أو من الجبل إلى الأرض، فقد ابتلعت الماء وجفَّت بسلامة وأمن من الله {وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ} أي: وخيرات عظيمة عليك وعلى ذرية من معك من أهل السفينة، قال القرطبي: دخل في هذا كل مؤمن إلى يوم القيامة {وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: وأمم أخرى كافرة من ذرية من معك نمتعهم متعًا دنيويًا قليلًا، ثم نذيقهم في الآخرة عذابًا شديد الألم وهو عذاب جهنم.
الأحكام والفوائد والدروس:
(1) صحيح البخاري 20/ 99,ح 5982.