فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 112

التفسير:

{وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} أي: وآمركم بالاستغفار من الذنوب وإخلاص التوبة منها، والاستمرار على ذلك والاستقامة بالطاعة والإنابة {يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا} أي: يمتعكم في هذه الدنيا بالمنافع الجليلة من سعة الرزق، ورغد العيش {إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} أي: إلى وقت محدد ومقدر عند الله وهو انتهاء أعماركم بالموت {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} أي: ويعطي كل ذي فضل في الطاعة والعمل {فَضْلَهُ} أي: جزاء فضله إما في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما جميعًا، وقد جاء في الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لسعد: {وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ} [1] . ... {وَإِن تَوَلَّوْا} أي: تتولوا وتعرضوا عن الإيمان والطاعة والاستغفار {فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} أي: أخاف وأخشى عليكم عذاب يوم القيامة، ووصف العذاب بأنه كبير لما فيه من الآلام والأهوال الشديدة.

الأحكام والفوائد والدروس:

1 -التوبة النصوح تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليه، والتحلل من حقوق الآخرين إن كان متعلقًا بهم. قال بعض الصالحين: الاستغفار بلا إقلاع عن الذنب توبة الكذابين.

{إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(4).

البلاغة:

{قَدِيرٌ} صيغة مبالغة على وزن فعيل، أي: قدرة الله مطلقة بالغة محيطة لا يعجزها شيء.

التفسير:

{إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ} أي: رجوعكم ومعادكم إلى الله بالموت، ثم البعث، ثم الجزاء يوم القيامة {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي: وهو القادر على ما يشاء ومن ذلك إماتتكم ثم إحيائكم ثم محاسبتكم، فيحسن إلى أوليائه، وينتقم من أعدائه، وفي هذه الآية ترهيب وتهديد عظيم.

(1) صحيح البخاري 5/ 43 , ح 1213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت