فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 112

أ- قالوا يا نوح كنت بالأمس نبيًا وأنت اليوم نجارًا.

ب- أنه كان يصنع سفينته في الصحراء أو في البر حيث لا بحر ولا ماء.

ج- أنهم بكفرهم كانوا يستهزئون بالأنبياء بالباطل ولغير سبب.

4 -دأب الكفار والمكذبون الاستهزاء بالأنبياء ودعواتهم وأتباعهم وأفعالهم لسبب ولغير سبب وكل ذلك بالباطل، قال تعالى {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} (الأنعام: 10) وقوله {َمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} (يس: 30) .

5 -يجوز للدعاة والمسلمين الاستهزاء بالكفار والمجرمين لأسباب مشروعة، كالاستهزاء بهم لعبادتهم من لا يسمع ولا يرى ولا ينفع ولا يضر، أو لعبادته من يصنعه من عجوة أول النهار ويعبده، فإذا جاع آخر النهار أكله ... إلخ.

6 -يجوز رد الاعتداء بمثله ولكن في إطار الشرع لقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} (النحل: 126) .

{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ}(39).

اللغة:

{عَذَابٌ يُخْزِيه} أي: عذاب يذله ويهينه وهو الغرق.

{عَذَابٌ مُّقِيمٌ} أي: عذاب دائم لا ينقطع وهو عذاب جهنم.

التفسير العام:

{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} هددهم نوح عليه السلام وتوعدهم بسبب كفرهم وتكذيبهم بقوله: فسوف تعلمون مستقبلًا الذي سيأتيه عذاب يذله ويهينه وهو الغرق {وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} أي: وينزل عليه عذاب دائم مستمر لا ينقطع أبدًا وهو عذاب جهنم في الآخرة، والعياذ بالله.

الأحكام والفوائد والدروس:

1 -عبر بقوله {مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} ليدل على أن العذاب سيأتي هو إليهم ومخصوصًا بهم، أي باسمهم ومقدر عليهم هم لا غيرهم.

2 -الآية اشتملت على عذابين، أولهما: عذاب الدنيا وهو الغرق والمعبر عنه بقوله {عَذَابٌ يُخْزِيهِ} ، وعذاب الآخرة في جهنم والمعبر عنه بقوله {وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت