القاطعة الدالة على صحة المبدأ والمعاد، وعظة وعبرة للمعتبرين المؤمنين وخص المؤمنين بالذكر لانتفاعهم بمواعظ القرآن.
الأحكام والفوائد والدروس:
1 -قال القرطبي: {وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} الموعظة ما يتعظ به من إهلاك الأمم الماضية والقرون الخالية المكذبة، وهذا تشريف لهذه السورة لأن غيرها من السور قد جاء فيها الحق والموعظة والذكرى ولم يقل فيها كما قال في هذه على التخصيص {وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} .
القراءات:
قرأ شعبة {مَكَاناَتِكُمْ} وقرأها الباقون {مَكَانَتِكُمْ} .
التفسير العام:
{وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ} أي: وقل يا محمد للكفار الذين لا يؤمنون ولا يتعظون اعملوا على طريقتكم ومنهجكم من الباطل، إنا عاملون على طريقتنا ومنهجنا من الحق، وهو أمر ومعناه التهديد والوعيد قال تعالى {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى} (التوبة: 105) .
{وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ} (122) .
التفسير العام:
{وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ} تهديد آخر: أي انتظروا أيها المجرمون ما يحل بنا وعاقبة أمرنا فإنا منتظرون عاقبة أمركم وما يحل بكم من عذاب الله وعقوبته.
{وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (123) .
القراءات:
قرأ نافع وحفص: {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ} على البناء للمفعول، وقرأ الباقون: ... {وَإِلَيْهِ يَرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ} على البناء للفاعل.
قرأ نافع وحفص {تَعْمَلُونَ} وقرأ الباقون {يَعْمَلُونَ} .