البلاغة:
{إِذَا أَخَذَ الْقُرَى} : مجاز عن الأهل، أي: أخذ أهل القرى.
{أَلِيمٌ شَدِيدٌ} : صيغتا مبالغة على وزن فعيل، تدلان على المبالغة في الألم وشدته.
التفسير العام:
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ} أي: مثل ذلك الأخذ والإهلاك الذي أخذ الله به أهل القرى الظالمين المكذبين وهم قوم نوح وعاد وثمود، يأخذ تعالى بعذابه القرى الظالمة الأخرى أو الظلام الفجار. قال الألوسي: وفي الآية من إنذار الظالم ما لا يخفى، قال - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [1] .
ثم قرأ الآية {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} أي: عذابه وعقوبته ونكاله بأهل الشرك والمعاصي مؤلم وموجع وغليظ وشديد، وهذا مبالغة في التهديد والوعيد.
اللغة:
{يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} أي يوم القيامة يشهده أهل المحشر، أو مشهود فيه الخلق.
النحو:
{َذَلِكَ يَوْمٌ} : ابتداء وخبر.
التفسير العام:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ} أي: إن في ذلك القصص القرآني وما تضمنه من عذاب وإهلاك للكفار المكذبين لعبرة وموعظة لمن خاف وخشي عذاب الله يوم القيامة {ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ} أي: يوم الآخرة يوم القيامة يجمع فيه كل الناس للحساب وللجزاء، للثواب وللعقاب {َذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} أي: يشهده أهل السماء، وأهل الأرض، والأولون والآخرون، قال ابن عباس: يشهده البر والفاجر.
{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} (104) .
(1) صحيح البخاري 14/ 268, ح 4318.