سِحْرٌ مُّبِينٌ أي: ليقولن الكفار المنكرون للبعث والنشور ما هذا القرآن إلا سحر واضح مكشوف.
الأحكام والعبر والفوائد والدروس:
1 -قال الشوكاني في قوله: {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} :"ولا يستقيم أن يكون المراد بالأيام هنا الأيام المعروفة، وهي المقابلة لليالي، لأنه لم يكن حينئذ لا أرض ولا سماء، وليس اليوم إلا عبارة عن مدة كون الشمس فوق الأرض".
2 -قال ابن كثير:"وقوله {لِيَبْلُوَكُمْ} أي ليختبركم {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} ولم يقل أكثر عملًا، بل أحسن عملًا ولا يكون العمل حسنًا حتى يكون خالصًا لله عز وجل على شريعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمتى فقد العمل واحدًا من هذين الشرطين حبط وبطل".
اللغة:
{أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ} أي: إلى أجل معدود، وحين معلوم، فالأمة هنا المدة، وهو قول جماهير المفسرين.
{حَاقَ بِهِم} أي: نزل وأحاط.
التفسير:
{وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ} أي: لئن أخرنا العذاب والنكال عن أولئك الكفار المنكرين للبعث إلى مدة من الزمن قليلة {لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ} أي: ليقولن استهزاءً: ما يمنع العذاب من النزول؟ {أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} أي: ألا فلينتبهوا فإنه يوم يأتيهم العذاب ليس مرفوعًا عنهم {وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} أي: نزل وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستعجلونه جزاء استهزائهم منه.
الأحكام والعبر والفوائد والدروس:
1 -قال القرطبي:"والأمة اسم مشترك يقال على ثمانية أوجه:"
فالأمة تكون الجماعة، كقوله تعالى: {وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ} (القصص:23) .
والأمة أيضًا أتباع الأنبياء عليهم السلام مثل:"يا رب أمتي أمتي"، {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ} (يونس:47) .
والأمة الرجل الجامع للخير الذي يقتدى به، كقوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًَا لِلَّه} (النحل:120) .
والأمة الدين والملة، كقوله تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ} (الزخرف:22) .