فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 112

3 -قوله {فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} بسبب الركون إليهم، وفيه إشارة إلى أن الظلمة أهل النار، أو كالنار، ومصاحبة النار توجب لا محالة مس النار.

{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}(114).

اللغة:

{طَرَفَيِ النَّهَارِ} أي: أوله وآخره، والمراد صلاة الصبح أوله، والعصر أو المغرب آخره.

{وَزُلَفًا} الزُّلف: جمع زُلفة وهي الطائفة من أول الليل، قال ثعلب: هي أول ساعات الليل، وأصلها من الزلفى وهي القربة.

النحو:

اسم الإشارة: {ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} يعود إلى قوله {فَاسْتَقِمْ} وما بعده، وقيل: إلى القرآن ذكرى للذاكرين {طَرَفَيِ النَّهَارِ} ظرف زمان منصوب وهي مضاف والنهار مضاف إليه.

القراءات:

قرأ أبو جعفر {وَزُلُفًا} وقرأ الباقون {وَزُلَفًا} .

البلاغة:

1 - {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} : بينهما طباق.

2 -بين: {النَّهَارِ} و {اللَّيْلِ} طباق.

3 - {ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} : بينهما جناس الاشتقاق.

4 -أشار الشهاب إلى لطيفة من البلاغة القرآنية، وهي أن الأوامر بأفعال الخير أفردت للنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كانت عامة في المعنى: (فاستقم كما أمرت، وأقم الصلاة، واصبر) وفي المنهيات جمعت للأمة: (ولا تطغوا، ولا تركنوا إلى الذين ظلموا) كذا في العناية.

5 -الالتفات من المفرد إلى الجماعة في قوله: {وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} .

سبب النزول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت