فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 112

2 -إذا رأينا عذاب الله واقعًا على الكفرة أوالمجرمين، فلا تسأل الله أن يؤخره عنهم وأن يمهلهم مرة أخرى لأن فيما يبدو أن أمر الله قد جاء والقدر مضى بذلك وانتهى منه"إن الله ليمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته".

3 -أن قلوب الأنبياء مملوءة بالرحمة على أقوامهم ولذلك نهى الله عن الشفاعة لهم بعد أن قدر عليهم العذاب.

{وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ}(38).

اللغة:

{مَلأٌ} : سادة وأشراف ورؤساء وأكابر.

{سَخِرُوا} : أي: استهزءوا وضحكوا.

البلاغة:

{وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا} الجملة: في محل نصب على الحال، أي استهزءوا به لعمله السفينة.

التفسير العام:

{وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ} أي: وطفق أو أخذ نوح يصنع السفينة {وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ} أي: كلما مرَّ على نوح وهو يصنع السفينة جماعة من كبراء قومه هزءوا وسخروا منه وضحكوا وقالوا: يا نوح كنت بالأمس نبيًا، وأصبحت اليوم نجارًا!! {قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا} قال نوح لهم إن تستهزئوا وتضحكوا منا اليوم بسبب عملنا للسفينة {فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} أي: فإنا نسخر منكم غدًا أو مستقبلًا عندما تغرقون مثل سخريتكم منا اليوم، أو نحن نسخر منكم كما تسخرون.

الأحكام والفوائد والدروس:

1 -على الداعية أو العالم أن يبذل من صنعته ووقته وماله لخدمة دينه ولإرضاء ربه، وأن لا يترفع أو يتعالى على ذلك، بل يفعله سعيدًا وهو يرجو رحمة ربه وقبوله لعمله، فقد شارك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بناء المسجد وشارك في حفر الخندق.

2 -المراد من {مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ} أي: بعض أشراف قومه، ولو قال الملأ لاستغرقهم جميعًا.

3 -أسباب سخريتهم من نوح عليه السلام تتمثل في الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت