بسم الله الرحمن الرحيم
{الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ 1} أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ {2} وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ {3} إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {4} أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ {5} .
اللغة:
{الَر} اختلف العلماء في تأويل الحروف أوائل السور إلى أقوال كثيرة وهي:
1 -هي من أسرار الله في القرآن التي انفرد الله بعلمها، وهي من المتشابه الذي نؤمن به ولا نتكلم فيه.
2 -هي اسم الله الأعظم إلا أنا لا نعرف تأليفه منها.
3 -لما أعرض المشركون عن سماع القرآن {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} (فصلت: 26) ، فأنزلها الله لجلب انتباههم ليسمعوا ما بعدها من القرآن ليقيم الحجة عليهم.
4 -هي حروف دالة على أسماء أخذت منها وحذفت بقيتها، كقول ابن عباس وغيره: الألف من الله، واللام من جبريل، والميم من محمد.
5 -هي أسماء للسور.
6 -هي أقسام أقسم الله بها لشرفها وفضلها وهي من أسمائه.
7 -حروف عربية تشير إلى أن القرآن مكون من مثلها، وهي مستخدمة عند العرب ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثل سورة واحدة من سور القرآن، وهذا يدل على معجزة القرآن ومما يرجح هذا الرأي أن كل سورة افتتحت بالحروف ذكر بعدها القرآن.
{أُحْكِمَتْ} الإحكام: المنع من الفساد يقال: أحكم الأمر إذا أتى به على وجه لا يتطرأ إليه خلل أو فساد.
النحو:
{الَر} إن كان مسرودًا على سبيل التعديد كما في سائر فواتح السور فلا محل له من الإعراب، وإن كان اسمًا للسورة فهو في محل رفع مبتدأ و {كِتَابٌ} خبره أو {الَر} خبر